تويتر
تويتر
الرئيسية / سلايدر رئيسي / ’تويتر’ وصناعة التأثير الوهمي لدى السياسيين

’تويتر’ وصناعة التأثير الوهمي لدى السياسيين

في “تويتر” ملايين الحسابات الوهمية .. كيف، وماذا يعني ذلك .. والأهم، أين لبنان منها؟

الإجابة، ستكشف الكثير من أسرار منصة التواصل العالمية، وعن لعبة الـ fake followers  – المتابعين الوهميين.. وعن سياسيي لبنان الذين أتخموا حساباتهم بأرقام وهمية من المتابعين .. لغايات وغايات.

الخبر هو أن موقع التدوينات القصيرة – “تويتر” حذف ما يقارب 70 مليون حساب وهمي، لشخصيات وقادة وسياسيين .. الرقم مذهل، 70 مليون متابع وهمي .. والمذهل أكثر، كان بأسماء الشخصيات التي لجأت إلى اعتماد هذه الطريقة لملء حساباتها بأرقام وهمية .. الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني فقدا ما يقارب المليونين ونصف متابع لكل منهما .. الأمر ليس عابراً اذاً، وفيه ما فيه من تفسيرات سياسية وشعبية وإعلامية و”تأثيرية” يسعى هؤلاء إلى إظهارها – أو الظهور بها أمام العالم الإفتراضي هذا.

لكن بعيداً عن البحث في دوافع إدارة “تويتر” للقيام هذا الإجراء، فإن نائب رئيس الموقع “ديل هارفي” يختصر ما نبحث عنه نحن في لبنان، بقوله التالي:

“لا نريد تحفيز شراء متابعين وحسابات مزيفة، لأنه ليس مقياسًا دقيقًا لتأثير شخص ما على التأثير في العالم”، القضية هنا، التأثير في العالم، الآن يمكن الحديث عن لبنان.

لبنان .. ووهم المتابعين لدى السياسيين

قد لا تذهلك أرقام المتابعين عن شخصية كوليد جنبلاط مثلاً، وهو رئيس حزب وسياسي عريق، ومغرد دائم ولافت جداً بتغريداته. الأمر يبدو عادياً أن يملك في حسابه الأزرق مئات آلاف المتابعين. لكن كيف تملك النائب بهية الحريري في حسابها هذه الأرقام من المتابعين؟ وهي التي لم تحضر مرة كمغردة، أو كناشطة على هذه المنصة والأمثلة المشابهة عديدة.

تدفعك حشريتك لجولة على حسابات السياسيين اللبنانيين بعد قرار “تويتر” بحذف الحسابات الوهمية، جولة على الأرقام تحديداً. لا تحتاج إلى أكثر من نصف ساعة لتكتشف أن سياسيي لبنان يغرقون أيضاً في لوثة الأرقام الوهمية من المتابعين على حساباتهم.

وهو ما يؤكده المتخصص والناشط على وسائل التواصل الاجتماعي “عامر حلال” .. “لبنان مليء بالحسابات الوهمية على تويتر، وأكثر من 80% من حسابات السياسيين فيها fake followers، يقول حلال .. لكن لماذا؟؟

مجرد الانتهاء من السؤال يجيب حلال سريعاً: من أجل “البريستيج السياسي”، فهو يخجل، ويعتبر أن الأمر يتعلق بشعبيته وشهرته وحضوره الشخصي والسياسي والشعبي، لذلك يعمد إلى شراء متابعين وهميين، وخدمات “تويترية” أخرى، تتعلق بالتفاعل الوهمي على حسابه.

غرّد وهمياً .. بأسعار تخفيضية!

القضية بهذه الأهمية اذاً. ليست مجرد “نقرة” هاتف أو تصفح موقع، بل شعبية وحضور وتأثير، يجزم المتخصص في “السوشيال ميديا” علي الزين. يوضح أن الأعم الأغلب من السياسيين في لبنان يلجأون لتقنية زيادة المتابعين الوهميين لحساباتهم، وأن “الشهرة الإلكترونية” والصورة الإعلامية لرجل السياسية هما سبب شرائه أو حصوله على أرقام متابعين وهمية من شركات وجهات تعمل في هذا المجال. ويسرد “الزين” سهولة آلية الحصول على هذه الحسابات الوهمية، عبر شراء أعداد تضاف إلى حساب السياسيين سريعاً، فتتبدل أرقام متابعيه بما يرضي غاياته .. ويقول “الزين” أن أسعار الحسابات الوهمية تبدأ من 5$ لتصل إلى أسعار أكبر، بحسب “الكمية المطلوبة من السياسي لزيادة متابعيه وهمياً”، فتصبح أرقام متابعيه كبيرة، وكبيرة جداً. يمكن لهذا السياسي أن يقول لمحيطه الشعبي والسياسي “أنا أملك شعبية، وكلمتي مسموعة، ومتابَع، ومؤثر بالمجتمع”، يختم “الزين”.

ماذا بعد؟

صار كلام “ديل هارفي” مفهوماً أكثر، فتأثير معظم سياسيي لبنان عبر “تويتر” ما هو إلا وهم، ومصطنع، والأرقام المكدسة في حساباتهم ما هي إلا أرقام متابعين وهميين، وحسابات فارغة، لا تتفاعل، ولا تتابع، ولا تنتظر تغريداتهم، ولا حتى تتأثر بهم. إنها باختصار: صناعة التأثير الوهمي، لدى سياسيي لبنان.

 

شاهد أيضاً

مغامرات نتنياهو.. قد تكون الورقة التي تسقطه

في الانتخابات التشريعية الاخيرة في كيان الاحتلال الاسرائيلي، استفاد بنيامين نتنياهو وحزب الليكود بالمقام الاول …