الرئيسية / الأبرز / بوتين: إذا انسحبت إيران من الاتفاق النووي سينسى الجميع أن واشنطن هي من بدأ ذلك

بوتين: إذا انسحبت إيران من الاتفاق النووي سينسى الجميع أن واشنطن هي من بدأ ذلك

اعتبر الرئيس فلاديمير بوتين أن الأحرى بإيران البقاء في الاتفاق النووي وعدم الخروج منه مهما كانت الظروف، لأن الجميع سينسون لاحقا أن واشنطن هي من انسحبت أولا وسيتهمون طهران.

وقال الرئيس الروسي في سياق مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النمساوي، ألكسندر فان دير بيلن، اليوم الأربعاء: “لقد قلت مرارا في محادثات مع شركائنا الإيرانيين، إنه برأيي، الأحرى بإيران أن تبقى، رغم أي شيء، في هذه الاتفاقية”.

وأوضح بوتين موقفه قائلا: “سأقول الآن شيئا غير دبلوماسي، يخرش سمع أصدقائنا الأوروبيين: لقد خرج الأميركيون والاتفاقية تنهار، فيما لا تستطيع الدول الأوروبية فعل أي شيء لإنقاذها وعاجزون عن القيام بعمل فعلي مع إيران للتعويض عن خسائرها في القطاع الاقتصادي”.

وأضاف الرئيس قائلا: “لكن بمجرد أن تتخذ إيران الخطوات الأولى للرد، ستعلن الانسحاب، سينسى الجميع في اليوم التالي أن الولايات المتحدة كانت هي أصلا من بادر بتخريب الاتفاق، وسيتم إلقاء اللوم على إيران حتى يتم دفع الرأي العام العالمي عن قصد في هذا الاتجاه”.

وأعرب بوتين عن أسفه لما يحصل لاتفاق إيران النووي، مشددا على أن روسيا ليس بإمكانها لعب دور “فرقة إنقاذ” على أساس دائم على الساحة العالمية.

وقال: “سنرى ماذا سيحدث. روسيا ليست فرقة إطفاء ونحن غير قادرين على إنقاذ كل شيء، خاصة ما لا يعتمد على إرادتنا بالكامل”.

وأكد بوتين استعداد موسكو “للعب الدور الإيجابي نفسه الذي لعبته سابقا، لكن الأمر لا يعتمد علينا فقط، بل يعتمد على جميع الشركاء، جميع اللاعبين، بما فيهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية وإيران”.

وبات الاتفاق النووي الإيراني الموقع بين إيران والسداسية الدولية عام 2015، مهددا بالانهيار، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده أحاديا منه، وأمر بإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على طهران والتي تم رفعها سابقا بموجب الاتفاق.

فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الموقعة الأخرى، أن الاتفاق لا يزال فعالا ويجب الحفاظ عليه. وحاولت الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق وضع آلية تتيح الالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد إيران لإنقاذ الاتفاقية.

في المقابل، علقت طهران مؤخرا جزءا من التزاماتها ضمن الاتفاق، ومنحت مهلة مدتها 60 يوما للموقعين الأروبيين (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) للتفاوض حول تنفيذ الاتفاق في المرحلة الحالية ومصيره مستقبلا.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إنه في حال فشلت المفاوضات، ستتخذ بلاده خطوات إضافية للتخلي عن المزيد من التزامتها في إطار الاتفاق النووي. وأكد روحاني أن هذه الخطوات لا تعني “نهاية الاتفاق”.

المصدر: RT

شاهد أيضاً

البوابات العسكرية الإسرائيلية تخنق الفلسطينيين في قراهم

“يغلق جنود الاحتلال البوابة بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار ولا سبب معلن، ونضطر حينها للعودة …