الرئيسية / الأبرز / السيد نصرالله: استباحة أجواء لبنان ستشرع أبواب الاغتيالات عبر الطائرات المسيرة ولا يمكن التسامح مع هذا الأمر

السيد نصرالله: استباحة أجواء لبنان ستشرع أبواب الاغتيالات عبر الطائرات المسيرة ولا يمكن التسامح مع هذا الأمر

رأى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن “لبنان منذ ليل الأحد الماضي يعيش أوضاعا خاصة، وكذلك العدو الإسرائيلي”، معتبرا أن “حالة الترقب، قائمة على مستوى المنطقة كلها”.

وإذ ثمن مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء سعد الحريري من الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وكذلك القوى السياسية والمرجعيات الدينية والأحزاب، والموقف الشعبي العام، أكد أن “هناك إجماعا وطنيا في الحد الأدنى، حول إدانة ما حصل، واعتباره عدوانا على لبنان”.

مواقف نصرالله، أتت خلال كلمة ألقاها، في افتتاح المجلس العاشورائي المركزي، الذي يقيمه “حزب الله” في “مجمع سيد الشهداء” في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت.

واستهل نصرالله الشق السياسي من كلمته، بالقول: “لا شك أنه منذ ليل الأحد الماضي، لبنان يعيش في مرحلة جديدة، وفي أوضاع خاصة، وكذلك العدو الإسرائيلي، وحالة الترقب القائمة على مستوى كل المنطقة”.

أضاف: “يجب أن نقدر عاليا الموقف الرسمي اللبناني، ابتداء من فخامة رئيس الجمهورية، منذ الساعات الأولى، ومنذ اللحظات الأولى، كان عنده موقف واضح وعال، واعتبر أن العدوان هو إعلان حرب، أيضا، مواقف دولة رئيس مجلس النواب المعروفة والواضحة، وهو أصلا عندما نتحدث عن الضاحية، وعن المقاومة هو جزء من ذلك كله، وتوج الموقف بما أعلنه اليوم، في خطابه في ذكرى إخفاء الإمام وأسر الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه وأخويه، كذلك، مواقف دولة رئيس مجلس الوزراء، التي كانت أيضا مواقف متقدمة وجيدة ومهمة، الموقف الذي أعلنه المجلس الأعلى للدفاع، باعتبار ما جرى اعتداء، والأهم هو تثبيت حق اللبنانيين، في الدفاع عن النفس، وعن سيادتهم، وعن أرضهم، مواقف مختلف القوى السياسية والمرجعيات الدينية والأحزاب، والموقف الشعبي العام، هناك إجماع وطني في الحد الأدنى، حول إدانة ما حصل، واعتباره عدوانا على لبنان، هذا طبعا له قيمة سياسية وأخلاقية عالية جدا”.

وتابع: “في الساعات الأولى، طلع بعض الأشخاص، الذين لا قيمة لهم، ليشككوا في حقيقة ما حصل، ويبثوا شائعات كاذبة، ولكن في كل الأحوال، كل شيء اتضح سريعا، وعلى كل حال نتنياهو في الأمس، واليوم عمليا تبنى العمل العدواني في العراق، وفي سوريا، وفي لبنان، هذا الموقف الرسمي والمرجعيات الدينية والأحزاب والقوى السياسية والموقف الشعبي والرأي العام، هو مسألة مهمة جدا، وموقف متقدم جدا، وعند العدو الإسرائيلي له قراءته ودلالاته المهمة، لأن من المسائل، التي يشتغل عليها العدو دائما، هو محاولة تحريض الناس على المقاومة، وتحريض الدولة على المقاومة، وتحريض بيئة وجمهور المقاومة على المقاومة”.

وأكمل: “الجواب الأول منذ الساعات الأولى إلى اليوم، هو جواب قوي وممتاز ومحكم وتاريخي، طبعا في هذا السياق، يجب التوقف بخصوصية، عند إعلان الرئيس نبيه بري اليوم، ودعوته لأفواج المقاومة اللبنانية- أمل، أن تكون في أتم الجهوزية، هذا يعني أن المقاومة بكل حركاتها، وبكل فصائلها، وبكل جمهورها ومؤيديها، ومن تتشكل منهم هي في موقف صلب ومتين ومتماسك، ويقطع الطريق على أي أوهام عند بعض الواهمين”.

وأردف: “النقطة الثانية، التي أريد أن أذكرها: تعقيب على ما قلته في يوم الأحد، مثلا أنا قلت الرد سوف يكون في لبنان، وليس في مزارع شبعا، خلال الأيام الماضية، الكثيرون كان لديهم تحليل ماذا يعني في لبنان وليس من لبنان؟ هذا لا يحتاج إلى هذا المقدار من التحليل، الرد من لبنان، منذ أيام زمان، كان هناك أستاذ نحو، إذا كان لا يعرف بالضبط ما هو الأصح، فيذهب إلى الطلاب، ليقول لهم مثلا إن القاعدة النحوية هكذا، ثاني يوم يأتي إليه الطلاب ليقولوا له: يا أستاذ القاعدة هي “غير شكل”، فيقول لهم: كلا، الذي قلته لكم، أنا رأيي البصريين، وهذا الذي تقولونه هو رأي الكوفيين، طبعا توجد مدارس نحوية، لا نريد أن نعذب قلبنا كثيرا، المقصود الرد من لبنان، البعض ذهب في التحليل إلى القول إن الرد في لبنان، يعني الرد على عملاء إسرائيل في لبنان، موضوع عملاء إسرائيل في لبنان، ليس مسألة تأتي في سياق الردود، بل هي مسألة يومية في أي وقت ينكشف لنا، أو لأي جهة في لبنان، معلومات، أو معطيات عن عميل ما، تقدم الأجهزة الأمنية، أو تكتشف الأجهزة الأمنية شيئا من هذا، يعملون الإجراء ويعتقلونه ويوقفونه ويسجنونه أو يحولونه إلى القضاء، هذا موضوع آخر، لذلك لا يوجد داع كي يتعبوا قلبهم بالتحليل، أنا المصنف، الذي قلته الرد في لبنان، أقصد أن الرد من لبنان”.

واستطرد: “في موضوع مزارع شبعا: وليس في مزارع شبعا، باعتبار أنه دائما وسابقا ردودنا كانت في مزارع شبعا، في مزارع شبعا، يعني الرد على عملية شهداء القنيطرة والرد على استشهاد الشهيد سمير القنطار، كان في مزارع شبعا، عادة كنا نرد هناك، أنا أحببت أن أقول إن الرد سوف يكون مفتوحا، أيضا، بخصوص “في” و”من” نوضحها أكثر، ونقول: إن المقصود بأن الرد من لبنان، هو ليس شرطا في مزارع شبعا، هكذا يكون أدق، يعني يمكن في مزارع شبعا، ويمكن في أي مكان على طول الحدود، هم في الأيام الماضية اعتبروا أن مزارع شبعا خارج دائرة الرد، فاطمئنوا، ومع أنهم مطمئنون، كانوا أمس في الليل مرعوبين كثيرا، وكل الليل كانت هناك قنابل مضيئة، وعملوا حرائق، وهذا حصل مع أننا قلنا لهم إن الرد ليس في مزارع شبعا، الآن منذ الليلة نقول لهم: ليس شرطا في مزارع شبعا، وإنما الرد قد يأتي من أي نقطة، أو من أي مكان، وبالتأكيد مزارع شبعا هي مزارع لبنانية، وأرض لبنانية محتلة، ويجب العمل دائما من أجل تحريرها”.

النقطة الثالثة، في موضوع الطائرات المسيرة، قال فيها: “أيضا لمزيد من التبيان، أنا تكلمت عن موضوع المسيرات، وفيما بعد، في بعض اللقاءات الداخلية، تكلمت وتم تسريب شيء، عادة التسريبات لا تكون دقيقة، لذلك هذا الأمر أيضا، يستحق التبيان والتوضيح، لأنه على كل حال، الذي تكلمنا عنه، في يوم الأحد كله، كان رسائل مختصرة، في موضوع المسيرات، الذي أنا قلته الآن، أرجع أؤكد عليه، أنه أولا: هذا الموضوع نحن صبرنا عليه طويلا، بعد تحرير في العام 2000 بقيت المسيرات تملأ سماء لبنان، حتى بعد العام 2006، ويوميا، توجد خروقات إسرائيلية على هذا الصعيد، خروقات للسيادة اللبنانية، وأيضا هي خرق أمني، لأنها تأتي وتجمع معلومات عن كل شيء في لبنان، عن كل شيء وليس فقط عن المقاومة”.

أضاف: “أول الرد على الاعتداء بالمسيرات المفخخة على الضاحية الجنوبية، يجب أن يكون بدء مرحلة جديدة اسمها: أنه يجب أن نعمل على إسقاط المسيرات الإسرائيلية في السماء اللبنانية، بمعنى أن هذا يجب أن يكون حقا واضحا وبينا، ويجب أن يعمل هذا الحق، هذا حق منذ البداية، لكن لم يعمل به، ولم يعالج، ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي وكل الدول، التي الآن تتصل “وتدقدق” والسفارات التي تتصل “وتدقدق”، منذ العام 2000 ” الآن شو بدنا بالعام 2000، إلى اليوم، لم يبذلوا أي جهد لوقف الخروقات الإسرائيلية في الجو، هذا الذي نقوله، على أنه من حقنا، هذا لا يعني أنه كلما تطلع مسيرة في سماء لبنان، نحن نريد أن نضربها ونسقطها، حتى نكون واضحين، ليكون الخطاب واضحا، يمكن كل يوم، أو كل جمعة، أو كل جمعتين، أو أكثر، أو أقل، أو كل ساعة، المهم أن يشعر الإسرائيلي أن الجو ليس مفتوحا أمامه، ومسيراته تذهب وتجيء كما تحب وعلى أي علو”.

وتابع: “الآن في بعض المناطق، بدأت المسيرات تعلي أكثر، بدأنا نأخذ نتيجة بالحد الأدنى، حسنا، لم أقدم التزاما لأنني مزحت مع بعض الإخوة في اللقاءات الداخلية وقلت لهم، إنه على مواقع التواصل الاجتماعي، كلما تطلع مسيرة فوق الضيعة، يكتبون يا سيد فوق ضيعتنا يوجد مسيرة، نحن بطبيعة الحال، نريد أن نعمل بأداء معين، تكتيك معين وبشكل محدد، وإلا إذا ألزمنا أنفسنا، أنه كلما خرجت مسيرة يجب أن نضربها، يعني منذ الآن، الإسرائيلي سيرسل عشرات المسيرات، حتى يستنفد إمكانيات الدفاع الجوي الموجودة لدى المقاومة، على ما هو موجود عند المقاومة، ونحن يجب أن نعمل بإرادتنا، بتقديرنا، نحن ننتخب المكان والزمان ومتى، والحيثيات، والمهم أن نصل إلى النتيجة التي تقول للعدو، أنت لست مرتاحا في الجو، لأنه في أي لحظة من اللحظات، وأي ساعة من الساعات باعتبار هذه مرحلة جديدة، فتحت قد تتعرض مسيرتك للضرب والإسقاط، هذا حجم الموضوع من أجل أن لا نرتب عليه نتائج أكثر”.

وأردف: “النقطة الرابعة، بعد أن تبين أن ما قام به العدو الإسرائيلي، وما قام به نتنياهو في الضاحية الجنوبية، هو عدوان، كشف هذا العدوان، الآن نحن صححنا قبل أيام، يعني يوم الأحد عندما تكلمت أنا، يعني المعطيات الأولية للمسيرة، التي وقعت في أيدي الإخوة، التفتيش الأولي للبدن والبنية، لم يكن يظهر فيها عبوة ناسفة، أو متفجرات، ولذلك اعتبرناها أنها طائرة استطلاع، وأن الطائرة الثانية هي العملياتية، لكن يوم الاثنين عندما أتى الخبراء، وقاموا بتفكيكها جيدا، ووجدوا في داخلها عبوة، “مثل ما نزل بالبيان” 5 كيلو ونصف سي 4، شديدة الانفجار، ومحكمة ومخبأة داخل المسيرة، بشكل دقيق وقوي جدا ومتين جدا، فتبين أن الأولى للتفجير والثانية أيضا جاءت للتفجير، هناك على كل حال احتمالات، إخواننا قاموا بتحقيقاتهم وقراءتهم، ومخابرات الجيش اللبناني، تعكف على قراءة هذا الأمر، ممكن أن نصل إلى نتيجة، واحدة من الفرضيات، أن هذه المسيرات، كانت في وسط الليل، ستهبط وتلقي العبوة- تقوم بتفكيكها بشكل أيضا متقن جدا- وتضعها حيث تريد أن تضعها، وتأتي الطائرة الثانية وتفعل ذلك وتغادران في وسط الليل، ولذلك لونهما أسود، وبعد ذلك تقوم مسيرة أخرى في السماء بتفجير الهدف، الذي يريدون أن يفجروا فيه، وبالتالي نكون أمام عملية تفجير بدون بصمات ولا دليل، وتخرج إسرائيل لتقول، ما الدليل الإسرائيلي؟ يمكن أن يكون أي أحد دخل على الخط، ممكن التكفيريين، وممكن جماعة إرهابية، وممكن أي أحد”.

واستدرك: “ولكن من لطف الله سبحانه وتعالى بنا، أنه ليس فقط دفع البلاء، ولم يسقط شهداء وجرحى، بل أيضا أدى إلى كشف العملية بالكامل واضطر الإسرائيلي، من أول ليلة جماعتهم بالعالم العربي، وبعضهم في لبنان، حاولوا أن يقولوا أمرا آخر، يعني مثلا من السخافات التي قالوها، إن هذه طائرات لحزب الله، ودخل عليها الإسرائيلي ولعب فيها وفجرها، وآخرون قالوا إنها طائرات إيرانية، وكل هذه السخافات”.

وقال: “نحن موجودون في الضاحية، وما زلنا نحتاج إلى ساعات لنفهم بالضبط، ما الذي حصل، هناك أناس اكتشفوا وحدهم ما الذي حصل، على كل، الإسرائيليون هم الآن يتحدثون في إعلامهم منذ الساعات الأولى عن العملية، وعن أهداف العملية، ويتحدثون عن أهداف محددة في العملية، وما شاكل، حسنا نحن أمام عمل إسرائيلي وعدوان إسرائيلي واضح، ما هي الشماعة، التي يعلق عليها نتنياهو؟ يعني أنا أحب أن أشرح هذا الموضوع مجددا لأهلنا وشعبنا اللبناني، ولكل المستمعين، وأيضا للاسرائيليين أنفسهم، الذين يخدعهم نتنياهو ويكذب عليهم”.

أضاف: “الشماعة هي قصة مصانع صواريخ دقيقة، ولذلك في الأيام الأولى وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعض الصحف الإسرائيلية، التي تعطي معلومات من أجهزة المخابرات أو الجيش الإسرائيلي، أو ما شاكل، قالوا إن الهدف هو مصنع للصواريخ الدقيقة موجود هناك، والكل يعرف أنه لا يوجد لا مصنع صواريخ دقيقة، ولا مصنع صواريخ هناك، ولا مصنع أحذية، ولا مصنع ألبسة، لا يوجد مصنع هناك، بعد ذلك بدأوا يعدلون الموضوع ويقولون المقصود، هو هدف يرتبط بصناعة الصواريخ الدقيقة، هذه شماعة الصورايخ الدقيقة، أريد أن أعيد وأوضح هذا الموضوع، رغم أنني تكلمت عنه في يوم القدس، مجددا لو كان لدينا مصانع صواريخ دقيقة، كنت قبل هذا الوقت خرجت لأقول نحن حزب الله لدينا مصانع صواريخ دقيقة، بلا وجل وبلا خوف، وبكل فخر واعتزاز، لو كان لدينا، لأنه أولا هذا من حق المقاومة في لبنان، ومن حق اللبنانيين، وليس لأحد الحق في نقاش هذا الأمر”.

وتابع: “الإسرائيلي الذي يصنع الأسلحة النووية، ويصنع أسلحة كيميائية، ويصنع أسلحة محرمة دوليا، لا يجوز له أن يأتي ويرفع يافطة ويناقش ويقول، إنه في لبنان المقاومة تصنع صواريخ دقيقة، ولديها مصانع صواريخ دقيقة، ليس له حق، وهذا من حقنا ولكن نحن ليس لدينا شيء من هذا القبيل، ليس لدينا مصانع صواريخ دقيقة، هذه كذبةـ هذه شماعة يعتمدها نتنياهو لممارسة العدوان- سأقول كيف بعد قليل، ولذلك أنا قلت في أكثر من مناسبة، أنه نحن لدينا من الصواريخ الدقيقة ما يكفينا، وليس لدينا مصانع صواريخ دقيقة، وأنا عندما أنفي هذا الأمر نفيا قاطعا، لا يمكن أن أعرض المصداقية، أنا لا أتحدث عن مصداقيتي كشخص، وإنما عن مصداقية حزب الله، عن مصداقية المقاومة المتراكمة منذ 37 سنة، لو كان لدينا مصانع صواريخ دقيقة، أقول للبنانيين وللاسرائيليين وللعالم، وإذا يوم من الأيام إن شاء الله، أصبح لدينا مصانع صواريخ دقيقة، أنا سأقول ذلك بكل فخر، وبشكل معلن، وبكل اعتزاز، لأنه هذا من عناصر القوة، من إمكانيات القوة”.

وأردف: “الآن لماذا نتنياهو يريد هذه الشماعة؟ يريد أن يبحث عن حجة للاعتداء، منذ العام 2006، بسبب توازن الرعب والردع والخوف، لم يحصل شيء، يريد أن يبحث عن حجة، ليقصف ويعتدي ويغير المعادلة لينسف قواعد الاشتباك، ليفرض قواعد اشتباك جديدة، ليس لديه حجة، لم يقم أحد بعمليات على الحدود، ولم يطلق أحد النار على الحدود، ولم يطلق أحد صواريخ على الحدود، بالوقت الذي لدينا ألف حجة، لأنه هو لديه كل يوم خرق جوي وخرق بحري وأحيانا خرق بري، لكن نحن نترك هذا الأمر تعالجه الدولة والجيش اللبناني الموجود على الحدود واليونيفيل، وهذه الآلية ال 1701، فإذا هو يبحث عن حجة، وعن حجة بهذا الحجم، ليقنع شعبه وكيانه بأن الأمر يستحق المغامرة والمخاطرة، ليقنعهم بأنه يقوم بعمل عظيم، وبعمل جبار، ولذلك الآن يكذب عليهم، ويقول إننا من خلال العدوان في الضاحية الجنوبية، عطلنا مشروع مصانع الصواريخ الدقيقة، ودمرنا وما شاكل، ومن هنا، وبالحد الأدنى لسنة للأمام، هذه أوهام نتنياهو وأوهام الإسرائيليين، وهو يتلاكم مع الهواء، هذا الأمر ليس صحيحا على الإطلاق، قد يستهدفون بعض الأهداف هنا أو هناك، بعض الأهداف قد يكون لها صلة بعتاد المقاومة وتجهيزاتها، ولكن ليس لها صلة بشيء اسمه مصانع الصواريخ الدقيقة”.

واستطرد: “ما يخشى منه، أنا أحببت أن أتحدث بهذا الموضوع بوضوح وشفافية وبكامل المسؤولية، حتى أقول هذه شماعة، هذه شماعة يعلق عليها نتنياهو عدوانه، هذه حجة كبيرة يحاول أن يقدمها للمجتمع الدولي وللكيان الغاصب أيضا وللمستوطنين في الكيان الغاصب، بأن الأمر يستحق المغامرة والمخاطرة، وأنه يدافع عنهم أمام تهديد كبير، هو يكذب عليهم، التهديد الكبير قائم وحصل”.

وقال: “أنا أعود وأقول الليلة، ما نحتاجه في أي مواجهة صغرى أو كبرى من صواريخ دقيقة، نحن نملكه في لبنان، أنت تبيع هواء، تبيع كذبا، تبيع نفاقا، لأناسك وللمجتمع الدولي، تحاول أن تقدم حجة أيضا، تكذب فيها على بعض ضعاف النفوس في لبنان”.

وفي موضوع الرد على الاعتداء، قال: “طبعا ضرورة الرد هذه، شيء محسوم، وأعتقد من خلال حتى الخصوم، حتى الأعداء، حتى في الوضع الدولي والوضع الإقليمي، خلال الأيام الماضية الذين كانوا يتكلمون مع مسؤولين في الدولة، أو يرسلون لنا، الكل يقول إنه يتفهم أنه أنتم محتاجون أن تردوا، أنتم معنيون أن تردوا، لكن يا أخي إذا أمكنكم عدم الرد يكون أفضل، وإذا كان لا بد من الرد “ظبطوها”، يعني “عينونية”، والإسرائيلي مقتنع ب”العينونية”.

أضاف: “وهناك شيء مضحك في هذا المجال، بعض الرسائل التي وصلتنا – لا أريد التكلم الآن عنها، نتكلم عنها لاحقا – وصولا إلى المضحك الذي هو الآلية التي تقودها دمية، يعني لسان حال الإسرائيلي: إضربوا، إفعلوا أي شيء فلننته من هذه القصة، يريدون أن يمرروها هكذا”.

وتابع: “الموضوع بالنسبة لنا، ليس موضوع رد اعتبار، إنما الموضوع يرتبط بتثبيت معادلات، بتثبيت قواعد اشتباك، بتثبيت منطق الحماية للبلد، وإلا أنا أحب أن أقول للناس صراحة، حتى لو سيخافون لا بأس، هذه المسيرات التي استخدموها، التي هي على طريقة المروحية، هذه ليس شرطا عندما تهبط، تهبط بانحناء، هذه تهبط عموديا، مثل المروحية تماما، وهناك أفلام، بعض التلفزيونات، بعض مواقع التواصل وضعوا أفلاما لها، بحيث أنه يستطيع الإسرائيلي في أي مكان إذ بقيت السماء مستباحة، أن يركب عبوة على هذه المروحية، ويهبط على سطح أي بيت، على سطح أي بناية، على سطح أي بيت في أي ضيعة، على سطح أي شاحنة أو سيارة أو آلية معينة، على بوابة أي مزرعة، على مدخل أي بناية، يزرعها، تهبط وتزرعها ليلا وترحل ولا أحد يشعر بها، والمسيرة الثانية، التي في السماء تنتظر الهدف، وتفجر فيه”.

وأردف: “هذا الموضوع إذا سمح له، هذا لا يفتح بابا لضرب إمكانات وتجهيزات، هذا سيفتح بابا أمام الاغتيالات في لبنان، وآخر شيء تضيع الطاسة، لأنه لا يوجد بصمة، لا يوجد دليل، لا يوجد أثر، اليوم هو لم يعد بحاجة إلى عميل يأتي لك بسيارة مفخخة، أو عميل يزرع لك عبوة، بكثير من المناطق يقدر أن يرسل هذه المسيرة، وهذه التجربة، التي فشلت من أول يوم، واتضحت الآن، ويمكن هذا الذي يعملون عليه في العراق، لا نعرف، فهذه المسيرات بالعكس هي تفتح باب القتل، باب الاغتيال، باب الإرهاب على امتداد الساحة اللبنانية، ولذلك لا يمكن التسامح مع هذا الأمر، الإسرائيلي يجب أن يدفع ثمن اعتدائه، الآن الأمور كلها تكون في إطار ونطاق المسؤولية”، مؤكدا “إذا لا بد من الرد وهذا واضح، كل التهديد والتهويل، لن يمنع حصول رد من المقاومة”.

وأكمل: “الآن خلال الأيام الماضية المحللون، الكتاب، الصحافيون، الناس، مواقع التواصل، كل شخص يحلل أنه ماذا سيكون الرد؟ عند الإسرائيليين هناك نقاش على مدى الساعة، المقاومة ليست معنية أن تقول ما هو الرد، ولذلك كل ما ينقل لكم في وسائل الإعلام أو يقوله أصدقاء، أو مقربون هو غير صحيح، هو غير دقيق، هو ليس مبنيا على معلومات، وإنما مبني على تكهنات، وعلى احتمالات وتحليلات، وهو لا يلزم المقاومة بشيء، هناك أناس يرفعون السقف، هناك أناس يخفضون السقف، هناك أناس يضعون السقف على الوسط، على كل، هناك أناس يقولون سيكون الرد هكذا أو كذلك”.

واستطرد: “أنا أقول لكم أيضا بكل صدق كما تعرفونني، هذا الأمر لا يعرفه إلا قلة، ونحن ليس لدينا مصادر، ولسنا معنيين بتقديم معلومات، ولكننا معنيون جدا بأن يبقى العدو حائرا، كما هو الآن حائرا، لأنه نحن تركنا كل الاحتمالات مفتوحة، يعني الذي يرفع السقف، ممكن أن يكون يلزم البلد ويرفع التوقعات، الذي يخفض السقف ممكن أن يكون يطمئن العدو بالمجان، لذلك في هذا السياق، أنا أؤكد لكم كلها تكهنات وتحليلات لا أساس لها من الصحة، المسألة هي الآن وقبل الآن، لكن بالتأكيد هي في يد الميدان، هي في يد القادة الميدانيين، الذين يعرفون ما عليهم أن يفعلوا، ما هي الفكرة، ما هو الطرح، ما هو المشروع، ما هو الأفق، ما هي الحدود، والأمر يحتاج فقط إلى دعائكم إن شاء الله، الدعاء بالتوفيق والدعاء بالنصر والدعاء بردع هذا العدو، وإفهام هذا العدو أن بلدنا ليس بلدا للاستباحة”.

وختم “قبل قليل، كنت أستمع لخطاب فخامة الرئيس، كان يؤكد هذه الفكرة، أنه يجب أن نثبت للعالم كله، أن لبنان ليس بلدا للاستباحة، هذا ما سيحصل إن شاء الله بعونه سبحانه وتعالى، ونحن يجب أن نكون في كل الأحوال جاهزين ومستعدين، للتعاطي مع كل الفرضيات والاحتمالات وردود الأفعال، أنتم تعرفون هذه المقاومة، هي كذلك، هي الآن تتصرف بشجاعة وبحكمة وبدقة وبمسؤولية والباقي على الله”.

شاهد أيضاً

أسعار النفط قد ترتفع في الكيان الصهيوني بعد هجوم “أرامكو”

توقّع موقع القناة 12 أن ترتفع أسعار النفط في الأراضي المحتلة في أعقاب الهجوم على …