الرئيسية / الأبرز / المغامرة الأميركية في لبنان: محرِّكاتها، أهدافها وعواقبها

المغامرة الأميركية في لبنان: محرِّكاتها، أهدافها وعواقبها

بالتعاون من «التنسيقية»، عقدت «حملة مقاطعة البضائع الأميركية» ندوة للباحث علي مراد تحت عنوان «المغامرة الأميركية في لبنان: محرِّكاتها، أهدافها وعواقبها»، وذلك في «المركز الصحي الاجتماعي لبلدية الغبيري».

بدأ الباحث مراد حديثه بطرح بعض التساؤلات المرتبطة بالانخراط الاميركي في لبنان بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية في ١٧ تشرين الاول الماضي، فاعتبر أن متغيّراً ما طرأ على طريقة تعاطي واشنطن مع الملف اللبناني انطلاقاً من أولويات ذهبت اليها الادارة الاميركية ربطاً بما يسمى «حملة الضغوط القصوى» على إيران وبطبيعة الحال حلفاءها في المنطقة.

وشدد مراد على ضرورة الانطلاق في التحليل من ما حصل قبل عامين بالضبط مع احتجاز الحريري في الرياض واجباره على الاستقالة، ليقول بأن المخطط الذي تصدّت السعودية لتنفيذه في لبنان كان يقضي بتفجير الساحة في لبنان ودفعها نحو الفوضى، لكن الطريقة السعودية في تطبيق المخطط كانت غبية – حسب تعبيره – الأمر الذي دفع قوى دولية وعلى رأسها واشنطن لاستعادة المبادرة وكف يد السعودية عن المضي قدماً وإعادة الحريري إلى بيروت.

اعتبر مراد أن العامين الماضيين شهدا حملة ضغوط من قبل تحالف نتنياهو – بن سلمان لإقناع إدارة ترامب بضرورة تنحية سياسة تحييد لبنان عن صراعها القائم مع إيران، ولا سيما بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي والعودة للضغط عبر فرض العقوبات والحصار الاقتصادي والمالي. وعرض مراد بعض الأمثلة للتدليل على تحريض أذرع في واشنطن تحركها وزارة الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلية لتبنّي الإدارة الأميركية خيار استهداف مؤسسات الدولة اللبنانية بذريعة هيمنة حزب الله عليها، وللضغط باتجاه التراجع عن دعم مؤسسات فاعلة في الدولة اللبنانية كالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقطاع المصرفي. ولفت مراد إلى تحريض هذه الأذرع على بعض الأطراف في لبنان. وكيف وصل الحال بعد اندلاع التظاهرات الى اتخاذ الادارة الاميركية قرار وقف الدعم العسكري السنوي للجيش اللبناني، وتحريك القطاع المصرفي وإلزامه بالإغلاق.

وأشار مراد إلى أن القرار الأميركي بالعبث بالساحة اللبنانية دونه عواقب على المصالح الأميركية في لبنان، واعتبر أن الضغط الأميركي في لبنان يمكن اعتباره لعباً على حافة الهاوية، فعواقب هذا اللعب قد تشمل فقدان الأميركيين للبنان لصالح قوى عالمية أخرى كالصين وروسيا، أو بالحد الأدنى دخول هاتين القوتين كلاعبتين إلى جانب واشنطن في لبنان.

وتحدث مراد عن الأدوات التي توظّفها واشنطن في حملتها حالياً، من القطاع المصرفي والكارتيلات الاحتكارية، إلى الأحزاب السياسية وميليشياتها وصولاً إلى شبكة المنظّمات غير الحكومية NGOs ووسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية والأكاديمية والتعليمية المرتبطة بها.

شاهد أيضاً

أثار التدخا السعودي في اليمن

“وول ستريت جورنال”: السعودية تجري اتصالات يومية بـ”أنصار الله” وتدعوهم إلى محادثات سلام

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن السفير السعودي في اليمن محمد الجابر، قوله إن …