بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو
الرئيسية / الأبرز / “أسوشيتد برس”: مستشارو ترامب منقسمون بشأن دعم الضم “الإسرائيلي”

“أسوشيتد برس”: مستشارو ترامب منقسمون بشأن دعم الضم “الإسرائيلي”

كتب ماثيو لي، المحرر الدبلوماسي في وكالة أسوشيتد برس، تقريراً قال فيه إن كبار مساعدي الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتمكنوا من التوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان سيتم دعم خطة إسرائيلية لضم أجزاء كبيرة من الأراضي التي يطالب الفلسطينيون بدولة مستقبلية عليها.

وقال البيت الأبيض يوم الخميس إن المشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين ستستمر في محاولتهم صياغة اقتراح يدعم خطة ترامب لاتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.

ويمكن لقرار إدارة ترامب بشأن الضم أن يغير موقف أميركا في الشرق الأوسط ويؤثر على دعم ترامب في عام الانتخابات مع المسيحيين الإنجيليين، وهم جزء مهم من قاعدته السياسية. عملياً يعارض المجتمع الدولي بأكمله الضم، لكن العديد من مؤيدي ترامب المحليين يدعمونه بحماس.

وجاء الإعلان عن التأجيل بعد يوم واحد من المحادثات غير الحاسمة حول دعم نية نتنياهو في توسيع الإدارة المدنية الإسرائيلية إلى أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن السفير الأميركي لدى “إسرائيل” ديفيد فريدمان والمبعوث الخاص للإدارة للسلام في الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش سيتوجهان إلى إسرائيل يوم الخميس لإجراء مزيد من المناقشات.

وقال المسؤول إن اجتماعات البيت الأبيض كانت “مثمرة” لكنه أضاف أنه “لا يوجد حتى الآن قرار نهائي بشأن الخطوات التالية لتنفيذ خطة ترامب”. ولم يصرح للمسؤول بمناقشة الأمر علناً ​​وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

ويمكن أن يقف ترامب كلياً مع نتنياهو، الذي اعتبر الأول من تموز / يوليو تاريخاً يأمل في اتخاذ قرار فيه، أو يؤيد استحواذاً أقل شمولًا أو يعارضه بشكل صريح، وهو السيناريو الأكثر احتمالاً. ولم يتم تحديد هذا التاريخ بشكل حاسم، وقد يؤدي عدم اليقين بشأن موقف إدارة ترامب إلى تأجيله.

لكن من المتوقع أن يتصرف نتنياهو قبل الخريف، بالنظر إلى عدم اليقين بشأن احتمالات فوز ترامب بولاية ثانية ومعارضة المرشح الديمقراطي المفترض جو بايدن للضم.

وتم تسليط الضوء على الانقسام الحزبي في الولايات المتحدة حول الضم يوم الخميس مع نشر رسالة للحكومة الإسرائيلية وقع عليها 189 من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب عبّروا فيها عن قلقهم بشأن خطة الضم.

وقال المشرعون “إن خوفنا هو أن الإجراءات الأحادية التي يتخذها أي من الجانبين ستدفع الأطراف بعيداً عن المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي عن طريق التفاوض”.

إن مصداقية إدارة ترامب على المحك مع الشركاء العرب ومع الدول الأوروبية التي أثارها انقلاب ترامب على الاتفاقات على جبهات عديدة، من اتفاق تغير المناخ إلى اتفاق التجارة إلى الاتفاق النووي الإيراني.

ومن المحتمل أن يكون ترامب وفريقه أكثر اقتناعاً بأن قراره سيؤثر على مكانته مع المسيحيين الإنجيليين الذين يحتاج إلى دعمهم للفوز بإعادة انتخابه. وعلى الرغم من أن حملته تعتقد أن المسيحيين الإنجيليين سيصوتون لصالح ترامب بأغلبية ساحقة، إلا أن الحملة تشعر بالقلق إزاء انخفاض الحماس والمشاركة المحتملة بين مجموعة أساسية من الناخبين.

ومن بين المؤيدين لخطة نتنياهو مستشارو ترامب على غرار وزير الخارجية مايك بومبيو، بالإضافة إلى ديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة وعدد من الجمهوريين في الكونغرس. ويقولون إن الضم، بالإضافة إلى إرضاء قاعدة ترامب، سيجعل اتفاق السلام أسهل لأن هذه الخطوة ستضعف ما يعتقدون أنه توقعات فلسطينية غير واقعية لدولة مستقبلية، وذلك بحسب لمسؤولين مطلعين على الأمر، لم يُصرّح لهم بمناقشة الأمر علناً ​​وتحدثوا لوكالة أسوشيتد برس بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

لكن مسؤولين آخرين في الإدارة والكونغرس يريدون ألا يروا اعترافاً من البيت الأبيض بالضم المحتمل. ومن بينهم مسؤولون في البنتاغون وجاريد كوشنر، صهر ترامب ومهندس خطة السلام في الشرق الأوسط، التي رفضها الفلسطينيون بشدة. وهؤلاء قلقون من أن التأييد العام القوي للضم من شأنه أن ينفر حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وما وراءه في وقت حساس بشكل خاص في التعامل مع جائحة فيروس كورونا والتهديدات التي تشكلها إيران.

وقد عارض الأردن، وهو واحد من دولتين عربيتين فقط اتفاقيتي سلام مع “إسرائيل”، والإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، الضم وحذرتا من العواقب الوخيمة على المنطقة إذا مضى نتنياهو قدماً في الضم. وعبّر الاتحاد الأوروبي عن معارضة شديدة وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إنه يأمل ألا تمضي “إسرائيل” في ذلك.

وشهدت حملة إعادة انتخاب ترامب ضعفاً بين العديد من مجموعات التصويت المهمة، بمن في ذلك الإنجيليون، نتيجة الوباء، والركود الاقتصادي والاحتجاجات ضد الظلم العنصري.

ترجمة: الميادين نت

شاهد أيضاً

الحكومة تعلن الحرب على «المياومين»

تُريد الحكومة تقليص نفقاتها عبر صرف عاملين «غبّ الطلب» (المياومين) في المؤسسات التابعة لوزارة الطاقة …