الرئيسية / الأبرز / المقاطعة ديدن الانهيار الأمريكي

المقاطعة ديدن الانهيار الأمريكي

تمتلك الولايات المتحدة أقوى اقتصاد في العالم، وهي تعتمد على اقتصاد السوق المبني على الاستثمار الحر والمنافسة التجارية.

ولمجابهة تلك القوة الاقتصادية لا بد من العمل على زعزعة أواصرها فكان لزاماً تنظيم حملة مقاطعة البضائع الأمريكية لتحقيق الهدف الرئيس منها، وهو توجيه تهديد مباشر لإضعاف الصادرات الأمريكية لكبح السياسات الاستعمارية الأمريكية، ودعم الاقتصاد المحلي للدفع باتجاه التنمية المتوازنة في البلدان الأخرى.

المقاطعة والدعوة إليها هي ليست مجرّد حركة ثورية، إنما هي دورة متكاملة (سياسية وثقافية واقتصادية وشعبية) تفرضها الحاجة إلى الحفاظ على الهوية والسيادة الوطنية من جهة، ومواجهة الحرب الاقتصادية التي غالبًا ما تريد تحقيق أهداف سياسية.

من هنا، فإن الدعوة إلى مثل هذه الحملات والعمل على إنجاحها لا بد أن يكون منظماً وواضحاً في الأهداف والرؤية، وألا يكون مبنياً على ردود الفعل اللحظية، والاتكال على عاطفة الجمهور فقط، إلى جانب تحديد المنتجات الوطنية البديلة.

هناك مجموعة واسعة من الخيارات التي يمكن تقديمها كبدائل، تبدأ هذه الخيارات من المنتج الوطني المحلي، ثم المنتج العربي، وأخيرًا المنتج البديل الأنسب من الدول الحليفة والصديقة أو على الأقل الحيادية.

ونقطة الحيادية هنا تنطلق في تفسيرها من مدى تأثير اقتصاد هذه الدولة في دعم العدو الإسرائيلي وعلاقتها مع الولايات المتحدة.

هناك شركات وطنية كبرى قد تكون وكيلة لإحدى المنتجات الأمريكية، لهذا، فإن المقاطعة لن تكون شاملة أو عمياء بل تعتمد أسلوب “المقاطعة الذكية” المتدرجة من المنتج بحد ذاته وصولاً إلى الشركة بشكل عام.

لا ينحصر الوعي بأهمية مواجهة المشاريع الأمريكية بفئة حزبية أو أيديولوجية أو فكرية معينة، فطالما أن الهدف الكبير يجمع شريحة واسعة من المهتمين به بصرف النظر عن الانتماء الفكري أو الحزبي، فهذا يساعد على الوصول إلى شرائح أكبر.

تحقيق نتائج الحملة لن تكون في ليلة وضحاها إنما ستأخذ وقتها للوصول إلى النتائج المبتغاة، ففي الحقيقة تتميز هذه الحملة بالصعوبة الممزوجة بالسهولة، فالهدف منها إعادة ثقافة المقاطعة إلى الأذهان والضمائر، كخطوة أولى كبيرة، بصرف النظر عن الدخول في النتائج والأرقام، وامتلاك خطة متكاملة للعمل، والسعي لتنفيذها، وترك النتائج إلى مرحلة لاحقة.

 

المصدر: صفحة الحركة العالمية لمقاطعة البضائع الأميركية – تونس

شاهد أيضاً

انفجار مرفأ بيروت

ليس سماداً… ليس سماداً… ليس سماداً…

منذ وصول باخرة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت عام 2013، نظّمت الدولة اللبنانية العرض العسكري …